ميرزا محمد حسن الآشتياني
73
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط ذوي القربى )
آخره ) « 1 » كما يشهد به تكرير كلمة الاتّفاق وغيره وإن كان في الفرق بين المعطوف والمعطوف عليه غموض . ثمّ إنّ المراد من المطلّقة ثلاثا في مجلس واحد : هي الّتي يقع عليها ثلاث طلقات بلفظ واحد ، أو الأعمّ منها وممّا يقع عليها ثلاث طلقات بصيغ متعدّدة قبل تخلّل الرّجوع ؛ فإنّ المعروف من مذهب العامّة وقوع الثّلاث في الصّورتين . فقد ادّعي الإجماع على عدم وقوع الثّلاث من جهة الإجماع الّذي ادّعاه في المسألة الأصوليّة بعد ضمّ مقدّمة اجتهاديّة إليها وهي : أنّ وقوع الثّلاث مخالف الكتاب والسنة . ( 34 ) قوله قدّس سرّه : ( مع أنّ الحلّي لا يرى . . . إلى آخره ) . ( ج 1 / 208 ) أقول : لا يخفى عليك صراحة مواضع من كلام الحلّي قدّس سرّه في كون أخبار المضايقة غير قطعيّة الصّدور . نعم ، قد يتوجّه على شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه : أنّ ما أفاده من الاعتراض إنّما يستقيم فيما لو أراد الحلّي استكشاف الحكم الواقعي من فتاوى العاملين بأخبار المضايقة - الّتي فرضت كونها أخبار آحاد - حتّى يستكشف منه حكم الإمام عليه السّلام على ما يستفاد من ظاهر كلامه في المقام بناء على ما عرفت : من أنّه أحد الوجوه والطّرق في باب الإجماع على طريقة الحدس أو استكشاف رأي الإمام عليه السّلام بناء على إرادته من الواقع على وجه الحدس . وأمّا لو كان مبنى كلامه على طريقة الدّخول - كما هو الظّاهر من كلامه -
--> ( 1 ) فرائد الأصول : ج 1 / 203 .